الهندسة المعمارية (Architecture)

تطبيقات المسح بالليزر في الهندسة المعمارية

يحظى المسح بالليزر الأرضي (Terrestrial Laser Scanning) في مجال الهندسة المعمارية بطلب متزايد نظراً لدقته العالية، وسرعة القياس، وتفاصيله بدقة الملليمتر، وغياب الأخطاء البشرية. تاريخياً، استُخدم المسح بالليزر في القياسات المعمارية لترميم المعالم الأثرية، وفي المساحة لتركيب أنظمة الواجهات. وفي السنوات الأخيرة، وبسبب التزايد المستمر في شعبية نهج نمذجة معلومات البناء (Building Information Modeling – BIM) في التصميم، يُستخدم المسح بالليزر بشكل متزايد لإنشاء أساس للتصميم في برنامج Autodesk Revit.

القياسات المعمارية (Architectural Measurements)

يُستخدم المسح بالليزر خلال مرحلة المسح المعماري. تُعتمد طريقة المسح لإجراء القياسات المعمارية أو المعمارية والأثرية للمبنى أو المنشأة. وتتمثل نتيجة المسح في كل من الرسومات ثنائية الأبعاد المسطحة (الواجهات، المخططات، المقاطع، التفاصيل، الشظايا، القوالب) في شكل إلكتروني، بالإضافة إلى نموذج ثلاثي الأبعاد للكائن.

القياسات المعمارية الدقيقة باستخدام المسح بالليزر

بالمقارنة مع الطريقة اليدوية، لا تتطلب القياسات المعمارية بالمسح بالليزر إقامة سقالات، وتكون رسومات القياس أكثر دقة بكثير، حيث يتم تقليل العامل البشري إلى أدنى حد، ولا يمكن مقارنة دقة الجهاز نفسه بشريط القياس أو الخيط الرأسي (Plumb line). تفتقر طريقة التصوير الفوتوغرافي (Photogrammetric method) باستخدام أجهزة متخصصة مثل الثيودوليتات الضوئية (Phototheodolites) إلى معظم عيوب القياس اليدوي، لكن لها عيوبها الخاصة، وأهمها القيد في قياس الإحداثي الثالث. غالباً ما يتم إجراء القياس المعماري باستخدام محطة الرصد الشاملة (Total Station)، وهي طريقة فعالة، ولكن حتى فئة معينة من تعقيد المبنى – مثل النقوش البارزة (Bas-reliefs)، والزخارف الجصية (Stucco)، والقوالب – يصبح إجراء القياس بمحطة الرصد الشاملة أمراً صعباً للغاية، وفي بعض الحالات مستحيلاً. تقوم محطة الرصد الشاملة بإجراء قياس واحد في بضع ثوانٍ، بينما يجري الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد (3D Laser Scanner) مئات الآلاف من القياسات في الثانية الواحدة مع غياب تام للتدخل البشري.

مقارنة طرق القياس المعماري التقليدية بالمسح بالليزر

عند استخدام الماسح الضوئي بالليزر، يتم تقليل مدة المرحلة الميدانية عدة مرات، مع الاستقلالية عن الإضاءة الخارجية، وإمكانية العمل في الظلام. وتتمثل ميزة أخرى مهمة في الطبيعة ثلاثية الأبعاد الأولية للبيانات التي تم الحصول عليها، والتي يمكن تحميلها بحرية في أنظمة CAD الحديثة، مثل AutoCAD أو Revit. إن وفرة نتيجة المسح بالليزر – سحاب النقاط (Point Cloud) – تجعل من الممكن زيارة الموقع مرة واحدة فقط، دون الحاجة إلى إجراء قياسات إضافية.

التصميم باستخدام نمذجة معلومات البناء (BIM)

يُعد المسح بالليزر الأرضي حالياً التقنية الأكثر فعالية للحصول على نموذج ثلاثي الأبعاد للمبنى في أي من مراحل البناء للاستخدام اللاحق في بيئة BIM. يُستخدم المسح بالليزر في BIM في حالتين:

  • لإنشاء قاعدة أساسية لأعمال التجديد، وفي هذه الحالة يتم إجراء مسح بالليزر للمبنى القائم، وبناءً على هذه البيانات (سحاب النقاط أو النماذج ثلاثية الأبعاد) يتم إجراء التصميم في نظام BIM، مثل Autodesk Revit.
  • للرقابة على أعمال البناء والتركيب، من خلال المسح ثلاثي الأبعاد (3D-scanning)، حيث يتم في هذه الحالة إجراء مسح تشغيلي لكائن البناء على فترات زمنية محددة، على سبيل المثال، مرة واحدة شهرياً. وفقاً لبيانات المسح بالليزر، يمكن تحديد ما تم بناؤه، وكيفية بنائه، وضبط الجدول الزمني، وتحديد أخطاء البناء والتركيب في المرحلة الأولية.

يفترض نهج BIM العمل المشترك على المشروع المعماري لمختلف المتخصصين: المهندسين، والمهندسين المعماريين، ومديري المشاريع. وتوجد فرصة رائعة لتصور سحاب النقاط كصور بانورامية كروية (عبر Leica TruView أو TetraVis).

تصور سحاب النقاط كصور بانورامية كروية في BIM

يمكن قياس هذه الصور البانورامية، وإضافة ملاحظات توضيحية لها، والأهم من ذلك، أن الكائن يكون مرئياً، ومفهوماً، ويمكن الوصول إليه عبر متصفح الويب.

الواجهات الستارية المهواة (Curtain-type ventilated facades)

لتركيب الواجهة المهواة، من الضروري قياس هياكل المبنى القائمة. يُعد المسح بالليزر الأرضي الأنسب لهذه المهمة. تتمثل إحدى المزايا، بالإضافة إلى سرعة القياس ودقته، في الطبيعة ثلاثية الأبعاد للبيانات التي تم الحصول عليها: حيث لا يمكن الإشارة إلى أبعاد الكائنات فحسب، بل يمكن أيضاً تحديد الانحراف عن المستوى الرأسي في قياس الواجهة.

التطبيقات ثلاثية الأبعاد التفاعلية وأنظمة الواقع الافتراضي (Interactive 3D applications and virtual reality systems)

الجولة الافتراضية (Virtual tour)، أو التطبيق ثلاثي الأبعاد التفاعلي، هو برنامج يغمر المستخدم في الواقع الافتراضي، ويتم إنشاؤه بناءً على قياسات الكائنات المعمارية الحقيقية أو المصممة والتي لم يتم بناؤها بعد. تتمثل المهمة الرئيسية للجولة الافتراضية في تصور كائن موجود، أو تم ترميمه، أو مصمم في حالات مختلفة ومتغيرات تصميمية متعددة. يمكن أن يكون الكائن قرية سكنية، أو مبنى متعدد الطوابق، أو معلماً معمارياً، أو منزلاً ريفياً أو فيلا مع المناظر الطبيعية المحيطة، أو حيًا حضرياً أو مدينة بأكملها. في فضاء الواقع الافتراضي، تُمنح حرية كاملة في التصرف: المشي، والتحليق حول الكائن وفحصه، والتعرف على التصميم الداخلي والمناظر الطبيعية، وتقييم المنظر من النوافذ، وتقييم منظر الكائن في البيئة الحضرية، والتفاعل مع كائنات الواقع الافتراضي: الحصول على معلومات حول خصائص الكائنات، والتحكم في الطقس، وفصل السنة، والوقت من اليوم.

تطبيقات ثلاثية الأبعاد تفاعلية وجولات افتراضية للمباني

يتم تحقيق واقعية عالية من خلال العمل على تطوير نسيج (Textures) عالي الجودة ومفصل، واختيار المصاحبة الصوتية (أصوات الطيور، ضجيج الأمواج، أصوات الطرق السريعة)، واستخدام الكائنات المتحركة (السيارات، المشاة، الحيوانات)، واستخدام خوارزميات متقدمة لنمذجة العالم الفيزيائي. يتوافق كل كائن في التطبيق ثلاثي الأبعاد التفاعلي مع معلومات وصفية (Attributive information)، والتي يمكن للمستخدم تلقيها وتحريرها مباشرة من النموذج ثلاثي الأبعاد.

تكلفة خدمات المسح بالليزر (Cost of laser scanning services)

يتم حساب تكلفة المسح بالليزر للمباني بشكل فردي. لحساب التكلفة، من الضروري إرسال الرسومات الموجودة (يمكن أن تكون مخططات مكتب السجل العقاري BTI، أو قياسات الفترات السابقة)، والصور الفوتوغرافية، والمواصفات الفنية للقياس المعماري. يمكن تقديم بيانات المسح بالليزر في شكل:

  • البيانات الخام للمرحلة الميدانية – سحاب النقاط (Point Cloud). هذا المنتج مطلوب من قبل الشركات التي تمتلك الموارد للعمل مع سحاب النقاط؛
  • الصور المتعامدة (Orthoimages) المعدة لمزيد من المعالجة في برنامج العميل؛ وهو خيار مقبول لمعظم الشركات ذات الخبرة الكافية في التصميم؛
  • القياس المعماري النهائي في شكل إلكتروني أو ورقي.

بغض النظر عن مرحلة نقل المواد، فإن متخصصينا مستعدون لتقديم المساعدة الاستشارية أو الدعم الكامل للمشروع.